الشريف المرتضى

145

رسائل الشريف المرتضى

والطريقان واحد على ما ترى ، وهذا هو سد الباب على مخالفينا وقطع التطويلات عنهم والأمارات ( 1 ) ، وبهذا أن يستعمل معهم سؤال لهم . إذا قالوا : إن نصب الإمام إذا كان لطفا " للمكلفين في فعل الواجبات وتجنب المقبحات ، فإن استتاره وغيبته ينقضان هذا البناء ، ويبطلان هذا الغرض . قلنا لهم : لا يمتنع أن يقع هذا اللطف مع غيبته في هذا الباب أقوى ، لأن المكلف إذا لم يعلم مكانه ولم يقف موضعه ويجوز فيمن لا يعرفه أن الإمام يكون إلى أن لا يفعل القبيح ولا يقصر في فعل الواجب أقرب منه لو عرفه ، ولا يجوز فيه كونه إماما " . وهذا جواب ظاهر ليس لأحد من أصحابنا هذا الجواب . قال ( رضي الله عنه ) العصمة في صفات الإمام من أكبر الأصول في الإمامة ، أن تثبت يكفي كثيرا " من المؤن ، فالواجب أن يكون الاشتغال بتصحيحها أكثر . فصل وسئل ( رضي الله عنه ) عن الحال بعد إمام الزمان عليه السلام في الإمامة فقال : إذا كان المذهب المعلوم أن كل زمان لا يجوز أن يخلو من إمام يقوم بإصلاح الدين ومصالح المسلمين ، ولم يكن لنا بالدليل الصحيح أن خروج القائم يطابق زوال التكليف ، فلا يخلو الزمان بعده عليه السلام من أن يكون فيه إمام مفترض الطاعة ، أوليس يكون . فإن قلنا : بوجود إمام بعده خرجنا من القول بالاثني عشرية ، وإن لم نقل

--> 1 ) في الهامش : الايرادات .